لقد تطور الأمر كثيراً خلال السنوات الاخيرة، بحيث أصبح لا يكلف الكثير عندما يتواصل جميع البشر في عملية البيع والشراء حول العالم، وهو ما نطلق عليه التجارة الإلكترونية، فبسبب إنتشار الإنترنت في جميع أنحاء العالم، فاصبح التطور الطبيعي هو ان نجد ان شخصاً ما يقدم البضائع في قارة ما عبر الإنترنت، ويشتري منه المستهلكين في بلدان اخرى وقارات أخرى تماماً.
في هذا المقال نتناول بعض النقاط الهامة الخاصة بصناعة التجارة الإلكترونية، وكيف نمت هذه التجارة؟ وما هو دور المدفوعات البديلة في القلب منها؟

عام 2018 كان عاماً مزدهراً للتجارة الإلكترونية:

حسب دراسة أعدتها مؤسسة بيتي باور للتسوق، فإن عام 2018 كان عاماً مزدهراً للغاية بالنسبة للتجارة الإلكترونية حيث زاد عدد المتسوقين والمستهلكين لكافة البضائع عبر مواقع ومتاجر الإنترنت نحو 50% من عدد المستهلكين في العالم في تلك السنة، وهو ما يعني ان قوة التجارة الإلكترونية وصلت للنصف بالنسبة للتجارة وعمليات البيع والشراء في العموم.
وهناك العديد من العوامل التي ساهمت بالفعل للوصول إلى تلك النتائج المبهرة، ومنها بلا شك تطور التكنولوجيا، والتي سهّلت الإتصال بين الناس في القارات الخمس، ومن ناحية اخرى، بسبب إدراك المؤسسات الكبرى بأهمية مواقع الإنترنت في التسوق والبيع والشراء، كما كان تطور منصات وبوبات الدفع الإلكتروني عامل أساسي في تقليل المخاطر الأمنية إلى حد بعيد، وهو ما ساهم في زيادة مردود وأرباح التجارة الإلكترونية.
فالمدفوعات الإلكترونية وإسهامها من خلال بناء عالم متطور من بوابات الدفع، زادت من عدد المستهلكين الذين وثقوا في الشراء وفي المتاجر الإلكترونية، وهو امر ساهم في زيادة نمو تلك الصناعة خلال السنوات القليلة الماضية.

صناعة التجارة الإلكترونية.. حاضر قوي ومستقبل مبهر:

التجارة الإلكترونية أصبحت صناعة قوية بسبب العوامل التي ارتبطت بالتجارة الإلكترونية، او بالأحرى بسبب المجالات التي ارتبطت بهذا المجال الواسع، فالتجارة الإلكترونية ترتبط بها بعض المجالات التي شهدت ازدهاراً خلال السنوات الماضية مثل كتابة المحتوى التسويقي الذي زادت أهميته، كما زادت نسبة ربط التكنولوجيا بالتسويق، بما يعرف بالتسويق الإلكتروني، حيث زادت نسبة التسويق عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وزادت نسبة استخدم الصور الدعائية الإحترافية، كما تطورت بعض الوسائل وظهرت وسائل اخرى وعلى سبيل المثال وسيلة الموشن جرافيك والتي ظهرت بحلول عام 2015، وتطورت تطوراً كبيراً خلال الثلاث سنوات الماضية.
هذا إلى جانب تأسيس وسائل آمنة للمدفوعات وزيادة نسبتها بالنسبة خلال الأعوام الماضية في دول كثيرة، بينها دول عربية مثل السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وغيرها.
كما ظهرت بعض المصطلحات الهامة بالنسبة للتجارة الإلكترونية، مما يعني انها اصبحت صناعة قوية بما يكفي خلال السنوات الأخيرة، مثل مصطلح توطين الأسعار، او مناسبتها للأسواق المحلية بعيداً عن ارتباط المنتجات بالسعر العالمي أو الدولار، مما زاد من نسبة المدفوعات وعمليات الشراء عبر بطاقات الإئتمان.

اتجاهات قد تؤثر في مستقبل التجارة الإلكترونية:

إذا كنا قد تحدثنا حول نمو وقوة صناعة التجارة الإلكترونية وما يرتبط بها من اعمال ومجالات أخرى، فلا يفوتنا ان نلقي الضوء على بعض الإتجاهات التي قد تؤثر في زيادة وإزدهار مستقبل التجارة الإلكترونية خلال الأعوام المقبلة، ومن هذه الإتجاهات زيادة التسوق عبر وسائل التواصل الإجتماعي والتسوق من خلال الهواتف النقّالة وتطور تقنية البحث الصوتي عبر محركات البحث، هذا إلى جانب زيادة الذكاء الإصطناعي والتعلم الآلي وتحكم الروبوت في الدردشة و جميع هذه الوسائل ظهرت بوادر في الحاضر تؤكد انها سيكون لها دوراً كبيراً في عالم الإنترنت بشكل عام، ومستقبل التجارة الإلكترونية بشكل خاص.